مكي بن حموش
4155
الهداية إلى بلوغ النهاية
يجعل لعنتي ودعائي على من « 1 » لا يستحق من أهلي رحمة ، لأني بشر أغضب كما يغضب البشر ، فلترد سودة يدها « 2 » « 3 » . ثم قال تعالى « 4 » : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ [ 12 ] . معناه : أن اللّه [ عز وجلّ ] « 5 » عرف عباده نعمه عليهم « 6 » ، / فمن نعمه [ أن ] « 7 » جعل الليل مخالفا للنهار ليسكنوا في الليل ويتصرفوا في معائشهم [ التي قدرت لهم « 8 » ] بالنهار ، وليعلموا عدد [ السنين والحساب أي : عدد ] « 9 » سنينهم وحساب ساعات الليل والنهار « 10 » . ومعنى آيَتَيْنِ أي : جعلنا الليل والنهار علامتين « 11 » .
--> ( 1 ) ق : " ما " . ( 2 ) ط : " يديها " . ( 3 ) أخرج مسلم في صحيحه أحاديث بهذا المعنى غير مخصوصة بسودة ، كتاب البر والصلة ، باب من لعنه النبي أرقام 2600 و 1601 و 2602 وأحمد في المسند أحاديث كثيرة بنحو الذي في صحيح مسلم ، انظر : 2 / 390 و 488 و 496 - 3 / 333 ، 384 ، و 391 و 400 ، و 5 / 294 و 437 و 439 و 6 / 52 . وانظر : هذه الرواية في المحرر 10 / 266 ، والجامع 10 / 148 و 149 وفيه ذكرها القشيري ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : " عليهم نعمه " . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ساقط من ط . ( 10 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 48 . ( 11 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج .